فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 75

كذلك إذا تحققت أنه لم يسقط فإنها تفعل العبادات، لكن إن سقط منها شيء وتبين فيه خلق الإنسان ولو خفيا فإن حكمها حكم النفساء تترك العبادات، وإن لم يكن فيه خلق إنسان فحكمها حكم المستحاضة تصوم وتصلي وتفعل العبادات.

كما أن على الجميع من الرجال والنساء تقوى الله عز وجل في السر والعلانية وحفظ الفروج وغض الأبصار فإن زنا العينين النظر كما في الحديث، والنظر سهم مسموم من سهام إبليس [1] .

كما أن على النساء ألا يظهرن زينتهن من لباس وغيره إلا لمن ذكر في الآية الكريمة وهي قوله تعالى: {إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} [النور: 31] إلى آخرها، وأما ظهور المرأة للأسواق في اللباس الجميل وإظهار الزينة من خواتم وغيرها وتطيبها عند خروجها فهو حرام وهو تبرج الجاهلية الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه وذمه في محكم كتابه العزيز وإذا تطيبت والحالة هذه فهي أعظم إثما كما في الحديث: «إذا خرجت المرأة متطيبة فهي زانية» [2] أي في الإثم وإن كان خروجها بغير إذن زوجها فهي أعظم إثما كما ورد في الحديث: «إذا خرجت المرأة بغير إذن زوجها لعنتها الملائكة حتى

(1) كما في الحديث الذي رواه الطبراني والحاكم وصححه.

(2) رواه بمعناه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت