فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 75

نقد مساواة المرأة بالرجل

على ضوء الإسلام [1]

بيننا اليوم أناس كثير يعتقدون مساواة النساء بالرجال وأنه يجب لهن ما لهم، وعليهن ما عليه، ولا فرق بين الصنفين في جميع الأحكام، لأن النساء شقائق الرجال، ولم يقفوا عند هذا الحد بل أخذوا ينصرون هذا الرأي ويتعصبون له مسفهين رأي من خالفهم من أهل الإسلام كأن القوم لم يعرفوا أوامر الإسلام ولا قرع آذانهم حكم من أحكامه، فالدين الإسلامي في ناحية، وهؤلاء المنتمون إليه من ناحية أخرى، ولا شك أن هذا الرأي رأي خبيث بعيد عن مدلولات الكتاب والسنة، فاسمع الأدلة من الكتاب والسنة على بعض الفوارق بين الرجال والنساء ومفاضلة الصنف الأول على الثاني.

1 -قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34] دلت الآية الكريمة بوضوح على أن الرجل هو القائم على أمر المرأة والمحافظة على حمايتها ورعايتها لما للرجل من قوة المزاج والكمال في الخلقة ولقوة عقله وصحة نظره في مبادئ الأمور وغاياتها، ولقدرته على التكسب والتصرف في الشئون كلها، ومن ثم كلف الرجال بالإنفاق على النساء والقيام برئاسة المنزل، والمرأة

(1) من الرسائل الحسان في نصائح الإخوان للشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رحمه الله تعالى ص 20 - 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت