فهرس الكتاب
الذهب أو الفضة أو عروض التجارة، ما يكمل النصاب وهذا القول هو أصح أقوال أهل العلم في هذه المسألة لدلالة الكتاب والسنة والآثار عليها فمن أدلة القرآن الكريم قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة: 34، 35] والمراد بكنز الذهب والفضة، عدم إخراج ما يجب فيهما من زكاة وغيرها من الحقوق، والآية عامة في جميع الذهب والفضة لم تخصص شيئًا دون شيء فمن ادعى خروج الحلي المباح من هذا العموم فعليه الدليل، وأما السنة فمن أدلتها ما يلي:
1 -ما ثبت في صحيح مسلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة» والمتحلي بالذهب والفضة صاحب ذهب وفضة ولا دليل على إخراجه من العموم، وحق الذهب والفضة من أعظمه وأوجبه حق الزكاة، فهذان النصان العظيمان من الكتاب والسنة يعمان جميع أنواع الذهب والفضة ويدخل في ذلك أنواع الحلي، ومن الأدلة الخاصة على وجوب زكاة الحلي.
2 -ما رواه الترمذي وأبو داود واللفظ له عن عمرو بن