فهرس الكتاب
شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: «أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار؟» قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: هما لله ولرسوله، قال في بلوغ المرام: وإسناده قوي.
3 -ما رواه أبو داود عن عبد الله بن شداد بن الهاد أنه قال: دخلنا على عائشة رضي الله عنه فقالت: دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى في يدي فتخات من ورق فقال: «ما هذا يا عائشة؟» فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله فقال: «أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا قال: هو حسبك من النار» ، قيل لسفيان: كيف تزكيه قال: تضمه إلى غيره، وهذا الحديث صححه الحاكم.
4 -ما رواه أبو داود عن أم سلمة قالت كنت ألبس أوضاحًا [1] من ذهب فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال: «ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز» صححه الحاكم والذهبي، ففي هذا الحديث فائدتان جليلتان إحداهما النصاب وإن لم يبلغ النصاب فلا زكاة فيه، ولا يدخل في الكنز المتوعد عليه بالعذاب، والفائدة الثانية: أن كل مال وجبت فيه الزكاة فلم يزك فهو من الكنز المتوعد عليه بالعذاب.
وفيه أيضا فائدة ثالثة: وهي المقصود من ذكره وهي الدلالة على وجوب الزكاة في الحلي، فإن قيل لعل هذا حين كان التحلي
(1) الأوضاح: نوع من الحلي سميت بذلك لبياضها.