صـ6
حديثة ، وذلك المصطلح هو:"الحقول الدلالية الصرفية للأفعال العربية"، فما قصده الصرفيون القدامى بتعبير:"معاني الأبنية"هو حقول الدلالات في مجموعات الأفعال العربية ، في أبوابها و أوزانها الشتي .
وذلك المصطلح الحديث هو الذي آثرناه بالاختيار عنوانًا لموضوع قضية هذا الكتيب اللغوية .
وقد طرحنا هذه القضية ، بمنهج تنظيمي حديث ، يجمع في طيه كل ما قاله الأقدمون في قضية هذا الكتيب اللغوية ، ويضيف إليها مزيدًا من الحقول الصرفية ، بعضها يرجع الفضل فيه للشيخ العالم"محيي الدين عبد الحميد"العميد الأسبق لكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر ، في كتيب له بعنوان"دروس التصريف"صدرت طبعته الأولي عن المطبعة التجارية الكبري بالقاهرة سنة 1932 ، وبعضها أضفناه ، أو وجدناه عاما ، وبحاجة إلي مزيد من التقسيم و الحقول الدلالية ، مثلما فعلنا في ضربي ( فعِل ) و ( فعُل ) من الأفعال الثلاثية المجردة . ويطول هنا شرح ما فعلناه في هذين الضربين . وكذلك ما أضفناه في ضرب ( فعَل ) من الدلالات ، فنحيل الدارسين و القارئين إليها مجتمعة في هذا الكتيب . وقد أرشدنا إليها ما لاحظناه علي الحقول الدلالية لهذه الأفعال أثناء إعدادنا الشاق لكتابنا"معجم الأفعال العربية الثلاثية المعاصرة".
وبدهي أن الفعل الواحد قد تكون له أكثر من دلالة صرفية ـ بتغير مجالات معانيه المعجمية . فينتبه إلي ذلك .
وقد راعينا في التقسيم ، الذي انتهجناه في هذا الكتيب ، دقة التقسيم و التبويب من جهة ، والدقة في تخصيص فصول مستقلة لكل ضرب من ضروب الأفعال الثلاثية ، و لكل وزن من أوزان الأفعال غير الثلاثية ، تحت أبوابها و أقسامها من جهة أخري .