فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 261

أما بن لادن فقد أصبح العدو رقم واحد للشعب الأميركي، وبما أنه غير مرئي لهم، فقد تحولت صورته على ورق التواليت والإعلانات وكرات الغولف والهياكل العظمية. وتذكر إحدى وكالات الأنباء أن أبرز مكان للانتقام من بن لادن يقع في محل تحت الأرض بالجادة الخامسة في حي مانهاتن، حيث إطلاق النار أو السهام على الأهداف... الأهداف تغيرت، فقبل عشر سنوات كانت صورة صدام حسين هي الهدف، واليوم صورة بن لادن، والكل يجرب حظه تحت شعار؛ الدفاع عن أميركا. قال أحدهم: إنني أفجر غضبي على صورته، وقال غيره: نحن لا نستطيع العيش وسط الخوف، ولهذا نحاول إبعاده عنا بهذه الطريقة.

ولكي نتجنب التعميم، فإننا نود أن نؤكد على أن هناك فئات كثيرة من الشعب الأميركي، تفكر فيما جرى بأسلوب مغاير، وهي في الغالب، إما فئات تعيش على هامش الحياة الاجتماعية الأميركية، أو فئات أخذت تلفظ الحياة المادية القائمة من داخل وجدانها، وتبحث عن بديل مغاير، وكلتا الفئتين، بحسب التكوين والطبيعة والنشأة التي اعتادتا عليها، تميلان إلى التعاطف مع المظلومين والمضطهدين، ولما وجدتا أن ظلمًا حقيقيًا يقع على العرب والمسلمين، بعد أحداث أيلول، دون أن يتولد عندهم ردود أفعال متشنجة، ويتلقون الضربات والإهانات بروح تسامحية هادئة، لا نتيجة خوف وضعف، وإنما نتيجة ما يحملونه في قلوبهم من عقيدة وإيمان. فقد تضاعف على هذا الأساس الدخول في الإسلام بالولايات المتحدة أربع مرات عما قبلها، حيث اعتنق الإسلام /24/ ألف أميركي بعد هجمات 11/9. وهذا ما ذكرته جريدة الجمهورية المصرية في 24/11/2001.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت