فهرس الكتاب
ألا نرى في هذا الاتهام رائحة واضحة من الكذب المكشوف والمفضوح، يعكس الدونية التي وصل إليها بعض الأفراد العرب، والذين يريدون تدمير بلادهم بأي شكل من الأشكال، ولغايات شخصية وليس وطنية، من خلال التحريض والذرائع التي يقدمونها للولايات المتحدة ضد بلادهم وحكام بلادهم..!!.
وفي مقالة بعنوان: (( خيولنا التي لا تصهل ) )المنشورة في جريدة السفير بتاريخ 1/1/2001 يقول فهمي هويدي: إن ذلك السكون المخيم على الشارع العربي يوحي للآخرين بأنهم بصدد أمة تبلدت ومات فيها الشعور والإحساس، ونُزعت منها القدرة على الغضب، الأمر الذي يغريهم (الأميركيين) بالمضي إلى ما هو أبعد في استقوائهم واستكبارهم وهو ما يفتح شهيتهم لقصف أي بلد عربي لا تروق لهم سياسته، ولن يعدموا ذريعة لتبرير ذلك القصف.
وتعقيبًا على ما قاله هويدي، يذكر الكاتب أحمد كمال أبو المجد، وهو وزير مصري سابق، في الجريدة نفسها بتاريخ 15/1/2002 أن الموقف السلبي ـ المستكين لشعوبنا العربية والإسلامية يمكن فعلًا أن يكون مشجعًا لسياسة التوسع في ضرب المزيد من الدول العربية والإسلامية. ويشير أبو المجد إلى مقالين منشورين في مجلة نيوزويك يوم 25/9/2001، الأول بعنوان: (( عصر حروب المسلمين ) )لصموئيل هنتنغتون صاحب نظرية صدام الحضارات والثاني بعنوان (( هدفهم العالم المعاصر ) )لفرانسيس فوكوياما صاحب الكتاب الشهير: (( نهاية التاريخ ) )ويقول أبو المجد: ما يلفت النظر في المقالين أن مواضع الالتقاء والتماس بين فكر الكاتبين والرؤية العامة التي يصدران عنها، قد صارت واضحة ومتعددة.. وإنهما تعبيرات ومفردات بالغة الحدة والسوء والسلبية في وصف العرب والمسلمين وحضارتهم. وهي تعبيرات من شأنها أن تستدعي مزيدًا من التباعد والجفاء، وأن تفتح الباب لصراعات حضارية وسياسية لا مصلحة فيها لأحد.
الفصل الثالث
من قام بتنفيذ العملية