فهرس الكتاب
ومن جملة الاتهامات ما قدمته الحكومة البريطانية من (( أدلة ) )في وثيقة تقع في ثلاث وعشرين صفحة تضم تصريحات بن لادن وسلسلة تأكيدات لبعض شركائه، وتم اعتباره العقل المدبر وراء هجمات 11/9، وأهم ما جاء في الوثيقة أن أحد مساعدي بن لادن اعترف منذ 4/10/2001 أنه درب بعض الخاطفين، وأن تصريحات بن لادن وبعض مساعديه منذ ذلك التاريخ تمثل إدانة للذات، ولم يحاول أن ينكر مسؤوليته عن الاعتداءت (ولا اعترافَ كذلك) ، وفي 7/10 أشاد أحد الناطقين باسمه بفظائع العملية باعتبارها عملًا صالحًا، إذ نقلت المعركة إلى عمق الولايات المتحدة، وحذر من أن عاصفة الهجمات بالطائرات لن تخمد، وفي 13/10 أطلق أحد مساعديه تهديدات ونصائح للمسلمين في الولايات المتحدة وبريطانيا أن لا يسافروا بالطائرات، وأن لا يقيموا في مبان عالية أو أبراج، وفي شريط فيديو قال بن لادن: إذا كان الانتقام لقتل شعبنا إرهابًا، فعلى التاريخ أن يشهد أننا إرهابيون.. إن بوش وبلير لا يفهمان غير لغة القوة، كلما قتلوا منا نقتل منهم، حتى يتحقق ميزان الرعب.. الإرهاب السيئ هو ما تمارسه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد شعبنا.. ما نمارسه هو الإرهاب الجيد الذي يمنعهم من القيام بما يقومون به.. )) .
هذا هو ملخص الوثيقة البريطانية التي أدانت فيها بن لادن وجماعة القاعدة، وهي وثيقة ترتكز على أوهام وليس على حقائق، فهي مجرد تصريحات تعتمد الحرب النفسية والإعلامية، ليس إلاّ، وهذا أسلوب يُعتمد دائمًا في الحروب والمصادمات. ولا أظن أن محكمة نزيهة واحدة في العالم تأخذ بكلمة واحدة مما قيل واعتُبر إدانة واعترافًا من أسامة بن لادن أو أحد من جماعته بتنفيذ العمليات الهجومية.