فهرس الكتاب
إن صورة رأس تمثال الحرية وفمه مكمم بالعلم الأميركي التي اختارها فيدال على غلاف كتابه له دلالته العميقة والمعبرة عن الواقع الأميركي الحالي. فعلى ما يذكر هيكل تمكنت كونداليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي من إقناع كل رؤساء تحرير الصحف وقنوات التلفزيون الأميركية في الإرسال الداخلي والخارجي بالامتناع عن نشر بيانات بن لادن وطالبان، لأنها تحوي إشارات سرية موجهة إلى عملاء كامنين في الولايات المتحدة، تأمرهم بالرموز أن ينفذوا عمليات معينة عند سماعهم لألفاظ معينة.
إن هذه الحجة لا تقنع أحدًا، ولكن على ما يبدو أن الإدارة الأميركية فرضت عليهم ذلك، بأسلوب أو بآخر. وقصة منع فضائية الجزيرة القطرية من البث فوق أراضي الولايات المتحدة أصبحت معروفة، نظرًا لما كانت تبثه من وقائع وحقائق عن الحرب في أفغانستان، وقد قال مراسل القناة في أفغانستان: إن ما نبثه عن الهجمات الأميركية جزء ضئيل مما نشاهده ونصوره، وقد أحجمنا عن بث العديد من المشاهد المؤلمة نظرًا لفظاعتها وأثرها السيئ على النفس الإنسانية.
ويذكر الكاتب البريطاني روبرت فيسك أنه اتُّهم بكونه معاد للأميركيين. لقد أصبحت معاداتهم تماثل معاداة السامية عند اليهود، وهذا يعني أن نقد الولايات المتحدة هو المعادل الأخلاقي لكراهية اليهود. لقد بات من المحظور التساؤل؛ لماذا الولايات المتحدة مكروهة من العرب والمسلمين..!!. إن أميركا تريد أن تستأثر بكل شيء؛ بالاتهام الذي يحلو لها، وبممارسة القتل بالكيفية التي تريدها، وبمحاكمة (إرهابيي العالم ) ) في محاكمها العسكرية التي أنشأتها مؤخرًا لهذا الغرض.