فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 261

بدأت أميركا هجماتها على أفغانستان، واشرأبت أعناق البشرية كلها لترى الصواريخ منطلقة نحو أهدافها وحاملات الطائرات تتهادى فوق أمواج المحيطات الهادئة، ثم طائرات ب ـ 52 تنفث دخانها في سماء أفغانستان وتلقي بقنابلها من الوزن الثقيل جدًا، لتهدم ما هو متهدم أصلًا هناك، وتزرع الموت بين من ألفوا الموت منذ زمن بعيد، واعتادوا عليه حتى بات، وكأنه جزء من حياتهم اليومية. الهدف هو حركة طالبان وبن لادن وتنظيم القاعدة، ولكن القنابل الذكية تتمرد أحيانًا، فتضل وتشرد إلى هنا وهناك، ولذلك سميت ضالة وشاردة، فتسقط على هذه القرية أو ذلك الحي، وعلى عنابر الأغذية التي يموت الكثيرون من ندرتها وشحها، أو على مستشفيات المرضى، ولا يهم من يموت أو كم يموت. هناك هدف يجب القضاء عليه؛ بن لادن وتنظيم القاعدة. الطائرات تقصف ثم تقصف، والتهديد يتلوه التهديد، كل شيء يسير على ما يرام؛ رشًا ودراكًا. الجنرال تومي فرانك يقول: علينا أن نجعل مخابئهم تضيق عليهم، فإما أن (( نفعصهم ) )داخلها، وإما أن يضطروا للخروج إلى حيث نستطيع اصطيادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت