فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 261

4 ـ التربية النمطية أو التدجين، فالصحيفة والإذاعة المسموعة والمرئية والكتب المدرسية ومنظمات الشباب والنقابات يجب أن تقول الشيء ذاته وهو الأيديولوجيا المعتمدة. وتلك حكمة التدجين التي هي وسيلة الحكم الشمولي المفضلة لتدبير أمور المواطنين الذين صاروا رعايا"."

ولكي يبقى الحكم الفردي أو الشمولي، حسب تعبير مقدسي، ويستمر وينجح ويتألق..!!، لابد من عوامل أخرى، إلى جانب ما ذُكر سابقًا، تساعد على الاستمرار والتألق..!! من هذه العوامل؛ غياب القانون في بنية الدولة، وغياب القانون يولّد التسلط والتسلق من قِبَلِ مَن لديه المقدرة على التسلق والإثراء، كما يولّد التسيّب والإهمال والهدر في الممتلكات العامة وعدم الاكتراث وإرهاق المواطن بالضرائب المتولدة والمتصاعدة كما يؤدي إلى غياب الطاقات الفعالة التي من المفترض أن تكون عماد بناء الدولة وتمتين مؤسساتها؛ اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، والانشغال عن حب الوطن والاهتمام بكافة قضاياه المصيرية وغير المصيرية، والالتفات إلى القضايا الذاتية وتعميقها وتفضيلها على القضايا العامة.

ويذهب الدكتور مسعود ضاهر الأستاذ في الجامعة اللبنانية في ملحق حوار /4/8/2003/ إلى أن الشعب العربي في كافة أقطاره يعيش الآن حالة فقر وبطالة وأمية كثيفة وتفكك مريع على مختلف المستويات السياسية والنقابية، وهو يعاني حالة إحباط حقيقي من المصير المظلم الذي يهدده بعد أن تكشفت السياسات القطرية عن هدر للإمكانات البشرية والمادية العربية، فقد انتشرت السماسرة والصفقات المشبوهة على نطاق واسع، وهيمنت برجوازيات طفيلية كدست رساميلها خارج الوطن العربي، وفي البنوك الأميركية والأوروبية بشكل خاص"."

ونعود إلى القول؛ إن غياب القانون يؤدي، باختصار، إلى انهيار بنية المجتمع بأكملها. وبما أنه كما قال الشاعر:

كلُّ ابن أنثى، وإن طالت سلامته

1@يومًا على آلة حدباء محمولُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت