فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 261

إن مثل هذه الأنباء البعيدة عن المنطق السليم، يسمعها الناس كل يوم مادامت الصحف والفضائيات العربية تفتح أبوابها لمثل هذه الأقاويل. ويحضرني هنا ما ذكره العلامة أ حمد أمين في موسوعته الإسلامية ـ ظهر الإسلام ـ الجزء الرابع ـ ص /22/، عند الحديث عن المعتزلة وموقفهم من صحة أو عدم صحة الأحاديث النبوية"فهم لقولهم بسلطان العقل، كانوا يعرضون الحديث على العقل، فما قبله العقل قبلوه، ومالم يقبله، لم يقبلوه". ويبدو أن هذه القاعدة لا تتماشى مع أصحاب الأهواء الذين يطلقون التهم جزافًا، ويستبدلونها بمقولة: اكذب.. ا كذب حتى يصدقك الناس."."

أما سكين فهمي هويدي، الكاتب المصري المعروف، فهي تساهم أيضًا بوظيفتها في جسد الضحية، وتدور فكرة مقالته (السفير 24/9/2003) على إدانة المثقفين العرب لوقوفهم إلى جنب صدام حسين، ويشير نقلًا عن شاكر الأنباري الذي كتب مقالة في (الحياة 15/6/2003) وقد جاءت بمثابة عريضة ادعاء ضد أولئك النفر من المثقفين العرب، حسب تعبير هويدي. إن اللوم الذي يصبه شاكر الأنباري ومن بعده فهمي هويدي على المثقفين العرب الذين سكتوا عن جرائم صدام حسين..!!، هو لوم ينطبق عليهما وعلى غيرهما ممن يحملون الخناجر والسكاكين ويغرسونها في جسد الضحية، أليسوا هم الآن يصمتون عن مواقف الكثير من الأنظمة العربية التي لا تقل بشاعة عن نظام صدام حسين..!! ولا نريد هنا أن نضع النقاط على الحروف، ونسمي الأمور بمسمياتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت