فهرس الكتاب
ولكن فهمي هويدي يعود إلى أسلوبه الموضوعي الذي نقدره، حين أخذ يلامس الحقيقة التي يجب أن تذكر، ومما قاله:"لقد استبيح النظام العراقي بعد سقوطه، ولم يعد من الشجاعة ولا المروءة أن يستعرض البعض الآن قدرتهم على فضح ممارساته والتمثيل به أو نهش لحمه، لأن الشجاعة والمروءة يُختبران في وجود النظام وليس بعد سقوطه، وإذا كان علينا أن نستقي العبر مما جرى ونستوعب دروس تجربة مرة استمرت ثلاثة عقود، فإن المشهد يطرح عدة أسئلة ينبغي أن نتسلح بالشجاعة في الإجابة عليها، منها على سبيل المثال؛ هل تفرد النظام العراقي بما فعل..!!؟ أم أن هناك ممارسات مماثلة في أقطار أخرى اختلفت عنه في الدرجة وليس في النوع..!!؟ وهل الموقف الذي ندينه الآن من قبل بعض المثقفين العرب مقصور على علاقتهم بالنظام العراقي وحده، أم أن الذين تواطؤوا مع النظام وتستروا على جرائمه، فعلوا الشيء نفسه مع أنظمة أخرى..!!؟".