فهرس الكتاب
كان من نتائج الحرب أن تقهقهر العراق و"تحررت"الكويت...!!، وأصبح ثلثا أراضيها فيما بعد قاعدة للقوات الأميركية، ودول الجزيرة العربية كلها وقعت تحت الهيمنة الأميركية، وسُلب منها قرارها السياسي بشكل فعلي، إضافة إلى معظم الدول العربية الأخرى، وفي كل عام يمر تزداد الهيمنة الأميركية والصهيونية على الوطن العربي، كما يزداد القرار السياسي العربي انهيارًا وتبعية.
إن الولايات المتحدة، منذ زمن بعيد، وضعت في خطتها بعيدة المدى الهيمنة على النفط العربي، ومن ثم الهيمنة على العالم، ونذكر هنا مشاريع بعض الرؤساء الأميركيين، كما وردت في مقالة بعنوان:"أميركا استعمار العالم"، للباحث المحامي محمد نديم (حوار ـ ملحق البعث 4/8/2003) :
ـ أعلن ترومان عن مبدئه عام /1947/ الذي قرر حق الولايات المتحدة في التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى. وهذا في صيغة المبدأ العام، أما في خصوصيته، فإن المهمة الاستراتيجية لمبدأ ترومان، كانت تتمثل في تطويق حقول النفط في الوطن العربي بقشرة متينة من القوة العسكرية الأميركية.
ـ في عام /1955/ يؤكد أيزنهاور أن"الشرق الأوسط"منطقة مهمة من وجهة نظر المصالح الأميركية، أو ما سمي في حينه"بفراغ أيزنهاور"فقد اعتبر المبدأ أعلاه أن في منطقة الشرق الأوسط فراغًا سياسيًا، على الولايات المتحدة أن تملأه من أجل مصالحها.
ـ في عام /1961/ أعلن كنيدي أن الولايات المتحدة مستعدة أن تدفع أي ثمن وتساند كل حليف وتقاوم الخصم في سبيل الدفاع عن مصالحها.
ـ في عام /1972/ طالب نيكسون الأنظمة المحلية في"الخليج"وفي"الشرق الأوسط"عمومًا أن تتكفل بحماية وضمان المصالح الأميركية في المنطقة العربية.