في الفصل الأول تم الحديث عن وسائل الإعلام، وكيف أن الصهيونية قد تنبهت منذ بداية القرن العشرين إلى أهمية الإعلام كسلاح فعال، فاستخدمته في وقت مبكر داخل دول الغرب لخدمة قضيتها الاستيطانية في فلسطين. أما الإعلام العربي فكان ولا يزال إعلامًا متخلفًا، إذا ما قيس بالإعلام الصهيوني، علمًا بأن هناك وسائل حديثة في الوقت الحاضر، يستطيع العرب من خلالها أن ينطلقوا لبناء إعلام متطور، يجابه الإعلام الصهيوني والغربي.
وفي الفصل الثاني بينت كيف ابتدعت الصهيونية مصطلح الإرهاب في منتصف السبعينات من القرن العشرين، وألصقته بالعرب والمسلمين. ثم كيف راح البعض منا يلصق التهمة جزافًا ببعض العرب والمسلمين، حتى بات مصطلح الإرهاب ينحصر بهاتين الجهتين دون غيرهما من شعوب الأرض قاطبة.
أما في الفصل الثالث والرابع والخامس، فقد حاولت أن أرد على بعض الكتاب العرب الذين تحمسوا لاستخدام مصطلح الإرهاب خارج سياقه التاريخي، وإلصاقه بفئات عربية عبر أزمنة مختلفة، كما فعل الدكتور أحمد خلف الله في كتابه"الإرهاب؛ أسبابه ـ أخطاره ـ علاجه"عندما أخذ يطلق مصطلح الإرهاب على كل الفئات التي تقاتلت في عصر الإسلام الأول، وكما فعل الدكتور محمد الرميحي عند حديثه عن الحشاشين وإطلاق مصطلح الإرهاب عليهم، وأيضًا عندما تحدث الدكتور جابر عصفور عن بعض الذين قاوموا المستعمر البريطاني لمصر عند تحليله لرواية"تلك الأيام"لفتحي غانم، وعدّهم من الجماعات الإرهابية. وكذلك الحال فيما تعيشه الجزائر من واقع مؤلم، وبينت أن كل ما يجري من قتل وترويع هناك ليس مصدره تلك الفئات الإسلامية فقط، وإنما هناك فئات أخرى دخلت هذه اللعبة في سبيل مصالحها الخاصة. بينما نجد بالمقابل المفكر الباكستاني إقبال أحمد يتناول قضية الإرهاب بأسلوب هادئ ومتزن ومقنع ومنصف.