فهرس الكتاب
يورد الكاتب الخبر التالي كما جاء في الرواية"صحافي فرنسي يُغتال من طرف إرهابيين إسلاميين بالقصبة بالجزائر". ومباشرةً يعلق الكاتب على هذا الخبر بما يكشف عن مستور انتماءاته وأهوائه": الضحية هنا من رجال الإعلام، من الذين يطلعون الرأي العام على الأحداث والمستجدات، وهم رمز الحرية والتعددية.."ومن خلال هذا العرض أجد السؤال التالي مشروعًا: هل الكاتب مخلوف عامر هو من أولئك الذين وصفهم محمد بلقاسم خمار من عبيد وعشاق الاستعمار القديم"..!!؟"
ويظل الكاتب يستعرض الخبر بعد الآخر، مما ورد في الرواية، ثم يعلق على كل خبر، لا تعليقًا تحليليًا، وإنما بقصد تسجيل موقفه من الإرهاب والجماعات الإسلامية وترسيخ الاتهام الموجه ضدهم، بأنهم هم الإرهابيون، وليس غيرهم."شغالة منزلية في السادسة والأربعين من عمرها، وأم لتسعة أطفال تُغتال رميًا بالرصاص، وهي عائدة إلى منزلها". بعدها يعلق الكاتب بقوله: الإرهاب الأعمى يضرب دون تمييز". ثم يأتي بخبر آخر: اثنا عشر كرواتيًا يذبحون بطريقة وحشية بالقرب من مدينة المدية"والإرهابيون الإسلاميون يضرمون النار في مدرسة ابتدائية بمدينة البليدة".. وهكذا يظل مستعرضُ الرواية يدور حول هذا المحور، حتى ألجأه ذلك إلى أن يتستر أو ينفي عن كاتبها"توظيف الظاهرة الإرهابية على سبيل الموضة أو لمجرد مواكبة الأحداث.."."