فهرس الكتاب
ولكي تقف الأنظمة العربية في نسق واحد ومنتظم، بانتظار المزيد من التطبيع مع العدو الصهيوني. لا بد من إنهاك كل دولة عربية منفردةً أو مجتمعةً، بشكل يتحول فيه التطبيع لا إلى نوع من العلاقات الدولية المتعارف عليها، وإنما إلى نوع من الخضوع والإذعان عربيًا، والسيطرة والهيمنة المطلقة من قبل الولايات المتحدة والصهيونية.
العراق كانت دولة عربية لها قوتها التي يحسب حسابها، فتم البطش بها بصورة أقرب إلى الإبادة؛ شعبًا وقوة ومقدرات.
والجزائر كانت دولة عربية لها صوتها المسموع في الشرق العربي ومغربه وحتى في العالم. ولها كيانها المستقل، وموقفها الحر والمتماسك من العدو الصهيوني وقدرتها على النهوض والتطور مستقبلًا. وهذا يجب أن لا يستمر أو لا يجب السماح به إطلاقًا، فتم الإيقاع بها في شباك الفتنة، حتى أُنهكت قواها، وأصبح من اليسير عطفها عن خطها العربي الذي سارت عليه منذ بداية الاستقلال وحتى أوائل التسعينات. وما يُخطط لها مستقبلًا، ربما يكون أكثر بكثير مما حدث لها حتى الآن. وما أوردته صحيفة الحياة بتاريخ 3/4/2001 من تصريحات وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري يجعل التخوف مشروعًا، فقد ذكر أن الكثير من رجال الكنيسة في الجزائر كانوا يشتغلون داخل أجهزة أمن بلادهم، وأن القائمين على عملية التبشير كلهم أجانب من دول أوروبية مختلفة ولا يملكون الجنسية الجزائرية، وإن لهم نيات مبيتة على خلفيات استعمارية، بهدف خلق بلبلة دينية وفتنة سياسية ليتسنى لهم بعد سنوات الهيمنة على المنطقة.
الفصل السابع
إقبال محمد ونظرته إلى مسألة الإرهاب