فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 261

وفي الخاصية الثالثة يعلل الكاتب رفض الموقف الرسمي الأميركي تعريفَ الإرهاب، حتى يتسنى لهم تعميمه ليشمل العالم بأجمعه، وهم يرون فيه تهديدًا للقيم الأخلاقية في الحضارة الغربية، ولهذا يقولون: يجب علينا أن نسحق الإرهاب في جميع أنحاء العالم، فليس هناك حد جغرافي لمكافحته.

وهذا يقودنا إلى الخاصية الرابعة، فمزاعم الأقوياء تشمل العالم، وهي كلية المعرفة أيضًا، فلسان حالهم؛ نحن نعرف أين هم الإرهابيون ولذلك نعرف أين نضربهم. لدينا الوسائل لنعرف ذلك. لدينا المعرفة. نحن عليمون..!!"."

وفي الخاصية الخامسة يتم رفض السببية، بمعنى أنه لا يحق لأحد أن ينظر إلى الأسباب التي تجعل من المرء إرهابيًا، فالأسباب قد تستدعي أن نتعاطف مع أولئك"الإرهابيين". ولذلك"ليست هناك علاقة للإرهاب بأي سبب". وهذا ما قاله وزير الخارجية الأميركية عام 1985 جورج شولتز بعد أن ضرب الطاولة براحة يده حين طلب منه وزير خارجية يوغسلافيا في ذلك الوقت، أن يأخذ في الاعتبار أسباب الإرهاب الفلسطيني.

ثم يركز في الخاصية الأخيرة على أن الاشمئزاز الأخلاقي الذي نشعر به حيال الإرهاب، ما هو إلا اشمئزاز انتقائي، ويذكر أن نسبة الأشخاص الذين قتلوا بسبب إرهاب الدولة هنا أو هناك من العالم، إلى القتل الذي ارتكبته منظمة التحرير الفلسطينية وغيرها من المنظمات الشبيهة، وهي على أقل تقدير مائة ألف قتيل إلى قتيل واحد. هذه هي النسبة، ويعلق الكاتب على ذلك: لكن التاريخ للأسف يعترف ويبرز إلى الضوء القوة لا الضعف..

لقد محيت حضارات عظيمة، أفني شعب المايا وشعب الإنيكا وشعب الأزتك، أفني الهنود الأمريكيون والهنود الكنديون، لم نسمع أصواتهم إلى يومنا هذا.."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت