الصفحة 316 من 831

وقوله عز وجل: {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى} .

قيل في تأويله: أدى زكاة الفطر، ثم خرج إلى المصلى لصلاة العيد.

وممن روى عنه ذلك أبو العالية، وعكرمة، وعمر بن عبد العزيز.

وقوله عز وجل: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} .

يعني: الزكاة.

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن المراد بها صدقة التطوع.

والصحيح هو الأول؛ ويدل على قوله صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها على فقرائكم".

وإنما عني به قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} ، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ:"خذ الصدقة من أغنيائهم وردها على فقرائهم".

ويبين ذلك ما روى في الحديث أن العرب لما منعت الزكاة قالوا لأبي بكر رضوان الله عليه: إنا لا نؤدي الزكاة إليك؛ لأن الله يقول: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} قالوا: وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، ولم ينقل عن أبي بكر إنكار عليهم لتأويلهم هذه الآية في الزكاة، ولا أنه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت