"الحمد"أم لا؟
قال مالك: يقرأ"الحمد"، وسورة طويلة. قاله جميع أصحابنا خلا محمد بن مسلمة؛ فإنه قال: يقرأ سورة غير"الحمد"ولا يقرأ"الحمد".
والدليل على صحة قول مالك- رحمه الله- هو أنها قراءة مستأنفة من أصل بنية الصلاة؛ فوجب أن تتقدمها قراءة أم الكتاب؛ اعتبارا بالركوع الأول.
وإنما قلنا: (مستأنفة) ؛ احترازا من المتمادي في القراءة فإنها لا تحتاج إلى استئناف"الحمد"؛ لأنها قراءة مستدامة غير مستأنفة.
وإنما قلنا: (من أصل بنية الصلاة) ؛ احترازا من قراءة سجود؛ لأنها لعارض وليس من أصل بنية الصلاة؛ فلم تحتج إلى قراءة"الحمد"لها.
وإنما قلنا: فوجب أن تتقدم"الحمد"لها؛ لئلا يقولوا نحن نقول بموجبها؛ لأنه إذا قرأ"الحمد"في الركوع الأول فقد قدمها لهذه القراءة.
واحتج محمد بن مسلمة بأن قال: لأن"الحمد"لا تقرأ في ركعة واحدة وإن كان فيها ركوعان فلم تتكرر"الحمد"فيها.
فيقال له: ولم إذا كانت ركعة واحدة لم تتكرر فيها قراءة"الحمد"؟.