الصفحة 79 من 831

وروى إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي أن أبا موسى غسلته امرأته.

وقالت عائشة رضي الله عنها: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أزواجه) . ولم ينكر أحد عليها ذلك.

ولأن الغسل لما كان فيه اطلاع على [الميت] وعلى مواضع من مغابنه لم يكن بذلك أحد أولى من الزوجة.

إنما الخلاف في الزوج هل له أن يغسل امرأته إذا ماتت؟

فعندنا وعند الشافعي: له ذلك.

وروى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه وقاله الحسن. أبو سلمة بن عبد الرحمن.

وقال أبو حنيفة: ليس للزوج أن يغسل امرأته. والدلالة على ما قلناه: ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة رضي الله عنها وهي تقول: وا رأساه فيقول:"لا عليك، لو من لغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك"فأخبر أنه صلى الله عليه وسلم لو ماتت قبله لغسلها؛ فدل ذلك على أن للزوج أن يغسل امرأته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت