وبالمقابل فإن ركون الشاب وتهاونه أمر ممقوت بكل معيار فإن الشاب إذا لم يعمل في فتوته فمتى يعمل؟ يقول الشاعر:
شباب قنع لا خير فيهم ... وبورك في الشباب الطامحينا
وإن هذه الأمة قد علقت آمالها بشبابها، وهم هدف أعدائها فإن أعداء الأمة - لما عجزوا عن مقارعتها في ميادين الحروب، وأعيتهم في الجبال والسهوب - حاولوا أن يأتوها من الداخل كالذي يسقي عدوه السم فيقتله فيموت فورًا أو على مهل؛ فإن الدول إذا نخرتها الأمراض سقطت ولولم يسقطها أحد، وفي سبيل إفساد الشباب سخر أعداء الإسلام كل إمكانياتهم فأتوا بغزو فكري لتشويه العقول، وأتوا بفتن وشهوات لإضعاف القلوب وصرف الشباب عن المعالي.
يقول الشاعر:
مؤامرة تدور على الشباب ... ليعرض عن معانقة الحراب
مؤامرة تقول لهم تعالوا ... إلى الشهوات في ظل الشراب
وانك لتعجب لشاب على عقيدة منحرفة وقد بذل لها كل غال ونفيس واستهان بروحه ودمه وجهده ووقته في سبيلها أفليس شبابنا وهم على التوحيد والعقيدة الصافية أحق منهم بذلك؟.
والحمد لله رب العالمين