ثم تجسدت في الثورة البلشفية في روسيا سنة 1917مـ بتخطيط اليهود وتوسعت على حساب غيرها بالحديد والنار ...
ومن الملاحظ الارتباط الشديد والواضح سرًا و علنًا بين الشيوعية واليهود ... والدلائل على ذلك واضحة منذ الأسبوع الأول للثورة البلشفية ...
ولا أدل على ذلك من أن كل زعماء الشيوعية من"كارل ماركس""ولينين"إلى"بربنيجين"كلهم يهود ...
وقد عمت الشيوعية الأرض حتى أن سيد قطب - وهو من كبار المفكرين الإسلاميين في ذلك العصر - كان يعتقد أن الشيوعية ستكتسح المعسكر الرأسمالي الغربي ثم ينتصر الإسلام عليها.
وكان هذا ما تشير إليه الأحداث فالشيوعية قد سيطرت على دول سيطرة كاملة ولها أحزاب نشطة قوية في الدول الصناعية أما الدول الإسلامية والعربية فقد أسست الشيوعية لها أحزابًا في أكثر دولها فلها أحزاب في مصر والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن وتونس وغيرها ...
عمت الشيوعية أنحاء العالم وحمل لواءها الاتحاد السوفيتي وقام بها الدب الأحمر ضخما مجلجلًا في الآفاق ولكن كما قال أبو البقاء:
لكل شيء إذا ما تم نقصان ... فلا يغر بطيب العيش إنسان
وهذه الدار لا تبقى على أحد ... ولا يدوم على حال لها شان
وكما قال تعالى: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك ممن تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير} ..
انهار الاتحاد السوفيتي وكم حطم دولًا، وقهر شعوبًا، فعمت في الأرجاء أنباء سقوطه وتفككه، إذ أعلنت ولاياته استقلالها ... وقد كان المسلمون أكثر الناس تضررًا في الاتحاد السوفيتي فقد توسع على حسابهم ونهب خيراتهم، وقهر شعوبهم، وحطم دولهم، وحرمهم أبسط حقوقهم، وشردهم، ومنعهم من دينهم وعاملهم بأقسى ما يستطيع من الوحشية ليبعدهم عن دينهم ويمنعهم حتى من أسمائهم الإسلامية وأقام لهم المجازر العظيمة ... وحينما بدأ الإتحاد السوفيتي بالانهيار بدأ الكشف عن مقابر جماعية للمسلمين هناك حتى أن السوفيت في عهد ستالين (جزار البشرية) كانوا يجعلون المسلمين صفوفًا ويطلقون عليهم الرصاص توفيرًا للرصاص حتى تقتل الرصاصة