فهرس الكتاب
هناك ستة أمراض، جعلتنا نقف على أعتاب القرون الوسطى في الوقت الذي طار فيه الأجانب - وخاصة الأوربيين - نحو المستقبل. وتلك الأمراض هي:1- حياة اليأس الذي يجد فينا أسبابه وبعثه 2- موت الصدق في حياتنا الاجتماعية والسياسية 3- حب العداوة 4- الجهل بالروابط النورانية التي تربط المؤمنين بعضهم ببعض 5- سريان الاستبداد، سريان الأمراض المعدية المتنوعة 6- حصر الهمة في المنفعة الشخصية .
إن المستقبل سيكون للإسلام، وللإسلام وحده . وان الحكم لن يكون إلا لحقائق القرآن والإيمان ..
ولو أننا أظهرنا بأفعالنا وسلوكنا مكارم أخلاق الإسلام وكمال حقائق الإيمان ،لدخل اتباع الأديان الأخرى في الإسلام جماعات وأفواجًا . بل لربما رضخت دول العالم وقاراته للإسلام .
نحن معاشر المسلمين خدام القرآن نتبع البرهان ونقبل بعقلنا وفكرنا وقلبنا حقائق الإيمان، لسنا كمن ترك التقليد بالبرهان تقليدًا للرهبان كما هو داب اتباع سائر الأديان. وعلى هذا فان المستقبل الذي لا حكم فيه إلا للعقل والعلم، سوف يسوده حكم القرآن الذي تستند أحكامه إلى العقل والمنطق والبرهان .
إن قصدنا من المدنية هو محاسنها وجوانبها النافعة للبشرية، وليس ذنوبها وسيئاتها، كما ظن الحمقى من الناس أن تلك السيئات محاسن فقلدوها وخربوا الديار فقدموا الدين رشوة للحصول على الدنيا فما حصلوا عليها ولا حصلوا على شيء .
كما أن الشتاء يعقبه الربيع والليل يخلفه النهار، فسيكون للبشرية ربيع ونهار إنشاء الله، ولكم أن تنتظروا من الرحمة الإلهية شروق شمس حقيقة الإسلام، فترى المدنية الحقيقية في ظل سلام عام شامل .