فهرس الكتاب

‹
الصفحة 68 من 68

ليس هناك إنسان لا يفتح الله قلبه للإسلام، فعلى الذين يعملون في خدمة الإسلام أن يكونوا نابهين واعين، إذ الإنسان يشبه قصرًا ذا مائة باب ولابد أن هناك بابًا يدخل منه إلى ذلك القصر، ثم تفتح الأبواب كلها . بيد أن منافقي آسيا وزنادقة أوروبا منذ ألف سنة يعملون بالمكر والدسائس حتى اعموا عيون أبناء هذا الوطن وحجروا على عقولهم فسدوا تسعة وتسعين بابًا أمام الإسلام، إلا باب الفطرة فهو مفتوح دائمًا. فالمؤمن بفراسته يمكنه أن يكشف الباب المفتوح ،وعند الدخول من هذا الباب للإسلام سوف تفتح الأبواب المسدودة الأخرى لأجل الإسلام . فإذا ما غذي الإنسان بموازين رسائل النور الملائمة لفطرته، ولم يستعجل الأمور واخذ بالإخلاص وتمسك به فسينشرح بإذن الله قلب الشخص المقابل للإسلام . أما إذا ما بنى الإنسان عمله على الاستعجال، ومناقشة الأمور الجانبية، واتهام الشخص المقابل ،فهذا يعني انه يتوجه إلى الأبواب المسدودة فيتسبب في غلق الباب المفتوح كذلك.

الحقائق التي فهمتموها من الأمثلة التي تسوقها رسائل النور تكفيكم . كالذي يدخل بستانًا مزدهرًا بالتفاح يكفيه ما تصل إليه يده أما الذي لا تصل إليه يده فذلك من حصة طويلي القامة فالذي لا يستوعب رسائل النور عليه ألا ييأس من عدم فهمها، فإنني أيضًا محتاج إلى رسائل النور مثلكم فكلما اقرأها مرة بعد مرة آخذ قسطًا من درسي وأفهم اكثر.

إن دعوتنا هي الإيمان، والجهاد يلي الإيمان وان زماننا هذا هو زمان خدمة الإيمان ووظيفتنا هي الإيمان وخدمتنا تنحصر في الإيمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت