فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 68

أوصي بعدم إعلام موضع قبري حفاظًا على سر الإخلاص ولئلا اجرح الإخلاص الذي في رسائل النور . .

إن وظيفتنا الخدمة، أما التوفيق وإفهام الناس فهو يخص الله سبحانه. ونحن مكلفون بأداء مهمتنا . فلا داعي لليأس . فلا أهمية للكثرة بل الأهمية في النوعية . فرب طالب مخلص مضح خير من ألف من غيره .

أخي، أنا لست شيخًا، أنا إمام كالغزالي والإمام الرباني، فأنا مثلهم إمام، فعصرنا عصر حفظ الإيمان لا حفظ الطريقة .

نحن مكلفون بحسن الظن .

إن الاصطدامات التي تحدث جراء التيارات السياسية الضالة تجعل المحافظة على الإخلاص، والحيلولة دون جعل الدين وسيلة للدنيا، عسيرة .. والحل الوحيد أمام هذه التيارات هو الاستناد إلى العناية الإلهية واستمداد القوة منها .

لقد التحم في تأليف رسائل النور طي المكان وطي الزمان . أي أنها أصبحت تنهي أعمالًا كثيرة في زمن قصير وهذا التسخير الرباني إحسان من الله تعالى، وأنا اكتبها كما تلهم إلى قلبي وبشكلها الأصلي فلا أجرأ على تغييرها .

انتم تهتمون بشخصيتي اكثر مما استحق ،فأنا اعد الاهتمام والاحترام لشخصي إهانة لي، لأنكم بذلك تتعلقون بي وليس برسائل النور - المرتبطة بالقرآن الكريم - فأنا لا احب نفسي .. إنني لا شيء، أنا عدم، فلا تنتظروا مني شيئًا من الخوارق .

إن"سعيدًا"لم يتراجع قط عن التضحية برأسه في سبيل دعوة الحق بل ضحى بكل ما لديه لرسائل النور .

إن الكمية دائمًا تخدع الإنسان . ولكن الأهم هو النوعية، فلئن أصبحتَ وسيلة لتعريف رسائل النور إلى شخصين اثنين يبحثان بفطرتهما عن رسائل النور، وكنت سببًا لإنقاذ إيمانهما فقد أنجزت وظيفتك طوال حياتك الدراسية، فالإخلاص ليس في الكمية بل في النوعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت