فهرس الكتاب
العالم يمر بأزمة خانقة وقلق معنوي عظيم . فالمرض الذي دب في جسم المجتمع الغربي وزعزع دعائمه المعنويه كأنه وباء طاعون وبيل. فما الحلول التي يجابه بها مجتمع الإسلام هذا المرض المعدي الرهيب ؟ هل بوصفات الغرب النتنة المتفسخة الباطلة ؟ أم بأسس الإيمان الحيوية لمجتمع قلعة الإيمان ؟ إنني أرى الرؤوس الكبيرة سادرة في الغفلة . فقلعة الإيمان لا تسند بأعمدة الكفر النخرة ،ولهذا ابذل كل جهدي وسعيي في الإيمان وحده .. لذا ركزت جهدي كله من اجل الإيمان فقط .
يقولون: لماذا تجرح فلانًا وعلانًا ؟ لا ادري . لم اشعر ولم أتبين مما أرى أمامي من حريق هائل يتصاعد لهيبه إلى الأعالي يحرق أبنائي، ويضرم إيماني وإذ أنا أسعى لإخماده وإنقاذ إيماني، يحاول أحدهم إعاقتي فتزل قدمي مصطدمة به . فليس لهذه الحادثة الجزئية أهمية تذكر وقيمة أمام ضراوة النار ؟ يا لها من عقول صغيرة ونظرات قاصرة ! .
إن قراءة رسائل النور افضل مائة مرة من الحديث معي .
إن وظيفتنا هي العمل الإيجابي البناء وليس السعي للعمل السلبي الهدام. والقيام بالخدمة الإيمانية ضمن نطاق الرضى الإلهي دون التدخل بما هو موكول أمره إلى الله . إننا مكلفون بالتجمل بالصبر والتقلد بالشكر تجاه كل ضيق ومشقة تواجهنا وذلك بالقيام بالخدمة الإيمانية البناءة التي تثمر الحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي .
إن المسألة الأساسية في هذا الزمان هو الجهاد المعنوي وإقامة السد المنيع أمام التخريبات المعنوية وإعانة الأمن الداخلي بكل ما نملك من قوة . .
ما دام الإخلاص التام هو مسلكنا. فبمقتضى الإخلاص التام لابد من التضحية والفداء ليس بالأنانية فحسب، بل لو منحت سلطنة الدنيا يستوجب تفضيل مسألة إيمانية واحدة باقية على تلك السلطنة .
أبنائي، لا تخافوا أبدًا، فقد قصمت رسائل النور ظهر الملحدين والشيوعيين، فرسائل النور غالبة دائمًا بإذن الله .