وغمومها وأنكادها ووكله نفسه فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق، ولسانه عن ذكره بذكرهم ووكله إلى نفسه فهو يكدح كدح الوحوش في خدمة غيره كالكير ينفخ بطنه ويعصر أضلاعه في نفع غيره"."
من علامات السعادة والفلاح:
"ومن علامات السعادة والفلاح: أن العبد كلما زيد في علمه زيد في تواضعه ورحمته: وكلما زيد في علمه زيد في خوفه وحذره: كلما زيد في عمره نقص من حرصه وكلما زيد في ماله زيد في سخائه وبذله وكلما زيد في قدره وجاهه زيد في قربه من الناس وقضاء حوائجهم والتواضع لهم"
الجداد يوم المعاد:
السنة شجرة والشهور فروعها والأيام أغصانها والساعات أوراقها والأنفاس ثمرها: فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمرة شجرته طيبة: ومن كانت في معصية فثمرته حنظل، وإنما يكون الجداد يوم المعاد فعند الجداد يتبين حلو الثمار من مرها.
الفضيلة والفريضة:
"العارف لا يأمر الناس بترك الدنيا فإنهم لا يقدرون على تركها ولكن يأمرهم بترك الذنوب مع اقامتهم على دنياهم فترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة، فكيف يؤمر بالفضيلة من لم يقم الفريضة".
كيف تعرف الرجال ... ؟
جاء لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رجل شهد لرجل آخر فقال له عمر: هل تعرف هذا الرجل؟ قال: نعم إني أعرفه. قال: هل صاحبته في السفر الذي تعرف به مكارم الأخلاق؟ قال: لا قال: هل عاملته بالدرهم والدينار الذي يعرف به ورع الرجل؟ قال الرجل: لا فصاح عمر: لعلك رأيته قائمًا وقاعدًا يصلى في المسجد؟ قال الرجل: نعم. قال له عمر: اذهب فإنك لم تعرفه. والتفت إلى الرجل الأول: وقال له: اذهب أنت وائتني بمن يعرفك .. !!.
الغافلون الأربعة:
قال الإمام جعفر الصادق - رضي الله عنه - عجبت لأربعة كيف يغفلون من أربع:
عجبت لمن ابتلى بالخوف كيف يغفل من قوله الله تعالى:"حسبنا الله ونعم الوكيل"
وعجبت لمن ابتلى بمكر الله به كيف يغفل عن قوله تعالى:"وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد".
وعجبت لمن ابتلى بالضر كيف يغفل عن قوله تعالى:"ورب إني مسني الضر وأنت ارحم الراحمين"
وعجبت لمن ابتلى بالغم كيف يغفل عن قوله"ولا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"