محاورة بين التلميذ المتعلم والأب الجاهل:
الأب: أبنى ماذا تنفع ... تلك المدارس أجمع؟
وأراك تطرق بابها ... وإلى المعاهد تهرع
فإذا انتهت من الدروس ... فأي شئ تصنع؟
الابن: أبتاه لو تدرى العلوم ... وما بها من فائدة
لنهضت تطلبها ولو ... فوق الصخور الجامدة
ضاءت بها الدنيا وقد ... كانت ظلاما فاسدة
وربت بها الأرض التي ... من قبل كانت هامدة
الأب: أبنى هذا منطق ... لم يحو شيئا ينفع
لا مال فيه ولا غذاء ... وأكله لا يشبع
فازرع وعش في قرية ... بثرائها تتمتع
الابن: انظر أبى للقاطرة ... وإلى الحجوم الطائرة
وإلى البخار ففعله ... منه البصائر حائرة
يسقى زروعك ماؤه ... وبه تسبر الباخرة
العلم أوجد ذاك في ... تلك العصور الحاضرة
فالعلم كنز لانفاد ... لفضله في الآخرة
فيه الزراعة والضاعة ... والفعال الطاهرة
فإذا اغتربت لنيله ... أدركت منه مفاخرة
الأب: الآن أفهم أن هذا ... العلم حقا يتبع
حيث المفاخر كلها ... لأولى المعارف ترجع
فاجتهد لنيل لبابها ... فبعزها تتمتع
إن البلاد بأسرها ... بالعلم حقا ترفع
عليك بالعلم:
عليك بالعلم فاطلبه بلا كسل ... واعمل فإن حياة العلم بالعمل