فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 30

علم بلا عمل لا تستفيد به ... ولا تفيد فتمتضى خائب الأمل

الناس تحتاج أهل العلم قاطبة ... وأكثر الناس تستغنى عن الدول

وكم ملوك تقضى ذكرها ومضى ... وذكر ذي العلم بين الناس لم يزل

من صفات النبي - صلى الله عليه وسلم:-

عن الحسن بن على قال: سألت أبى عن مدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"كان دخوله في نفسه مأذونا في ذلك، فإذا آوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزء لله، وجزء لأهله، وجزء لنفسه، ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس، فيرد بذلك بالخاصة على العامة ولا يدخر عنهم شيئًا، وكان يؤثر أهل الفضل بأدبه وقسمه على قدر فضلهم في الدين."

وعن مخرجه قال:"كان رسول الله يخزن لسانه إلا فيما يعينه ويؤلف الناس ولا يفرقهم، ويكرم كريم كل قوم ويليه عليهم ويحذر الناس من الفتن، ويسأل الناس عما في الناس فيمن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف."

وعن مجلسه قال: كان رسول الله لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر الله ويوطن الأماكن وينهى عن إيطانها وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهى به المجلس ويأمر بذلك، يعطى كلا من جلسائه نصيبه، حتى لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه من جالسه أو قاومه في حاجة، صابرة حتى يكون هو المنصرف منه ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، قد وسع الناس منه بسطة وخلقه فكان لهم أبا، وصاروا عنده في الحق سواء.

وعن سيرته قال:"كان رسول الله دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فاحش ولا عياب ولا مداح يتغافل عما لا يشتهى فلا يؤبس منه ولا ن فيه مؤمليه قد ترك نفسه من ثلاث الماء، والاكثار، ومما لا يعنيه، وترك الناس إلا من ثلاث: كاد لا ينم أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه".

وفى سمو أخلاقه:"إذا صافح أمرا لا ينزع يده من يده حتى يكون هو الذي ينزع يده، ويقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية ولم يبسط رسول الله رجليه بين أصحابه قط."

وكان يداعب الرجل يريد أن يسره ويفشى السلام بين الناس فيسلم على الصغير وعلى المرأة منهم. وكان جم التواضع وافر الأدب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت