فهرس الكتاب
كثيرًا مايتصل الناس بعضهم ببعض وفي مناسبات عديدة , ويتجاذبون أطراف الحديث , وهذا شئ جميل ولاشك إن كان على خير وفائدة , وما أريد قوله هنا: هو أن بعض الناس تصدر منه روائح كريهة وخصوصًا إذا زاد قربه منك , وهولايشعر بذلك وأنت تشيح بوجهك بين الفينة والأخرى عنه لكنّك تقبل عليه مجاملة ولاتجرؤ على مصارحته بتنبيهه على ما ينبعث من فمه مثلًا كخلو معدته من الطعام , أو مايعانيه من التهابات في لثّته , أو نسأل الله تعالى السلامة مايشمّ منه بسبب التدخين , أو تناوله طعاما فيه بصل أو ثوم , أو رائحة العرق , أو تعطّره- حسب مزاجه - بعطر غريب من نوعه مزعج للأنوف , أو....إلخ , الحاصل يا أخي: ينبغي أن نتعاهد أنفسنا بأن لاتفوح منا إلا الروائح الطيبة , ونحترم من نجالس , فإن كنا نعاني من مرض في اللثة فعلينا أن نبادر إلى علاجه , وإن كانت المعدة خالية أن نزودها ولوبالقليل , وأن نبتعد عن التدخين أصلًا , والذي دعاني - عزيزي القارئ - إلى هذا الكلام أنني بليت في أحدالاجتماعات بمريض وهو من أهل اليسار والغنى قادر على علاج ماينبعث من فمه , عن يميني ومدخن عن يساري , وكلاهما يكثر الحديث معي في ثنايا الاجتماع , فكنت أرقب وقت الاجتماع على مضضٍ متى ياترى ينتهي ؟ ياليته ينتهي في وقته المحدد لأقفز من مكاني وأتنفس الصعداء , وربما بليتم بما بليت به في بعض المناسبات , لكن ماالحل ؟
لنفكّر سويًا بحل أمثل بعيد عن التجريح وإرباك المشاعر , ولو برسالة على غرار إياك أعني واسمعي ياجارة
هل لديك استعداد لتقوية كتابتك ؟ ( 19 )