فهرس الكتاب
العيد مناسبة سعيدة وجميلة كنا نجد طعمها ولذتها يوم أن كنا صغارًا , ثم توارثها من بعدنا الأطفال فهم ينتظرونها بفارغ الصبر ويسألون عنها , لالشئ وإنما ليلهو ويلعب مع أقرانه ويلبس ثوبًا جديدًا , ويستمتع بأصوات المفرقعات من هنا وهناك , ثم في آخر النهار يخلد إلى الراحة والنوم بعدما كلّ وتعب في يومه أيّما تعب .. ولانجده ينسى تلك الذكريات التي مرت به في طفولته , بل ستبقى وسيأتي الوقت الذي يحنّ عليها كما نحنّ الآن على زمن مضى وانقضى والله المستعان , ولاشك أن أسرارًا كثيرة من وراء ذلك أعني الاستلذاذ بالعيد وذكرياته ولعل من أبرزها القلب الذي يحمله الطفل بين جنبيه فهو قلب نظيف طيّب نقي طاهر لايشوبه غلّ ولاحقد ولاضغينة ولاحسد يفرح بالجميع ويبتسم للجميع نطق بذلك فؤاده قبل جوارحه , يبكي إذا غادر الزائرون , ويلح بطلب الزيارة مرّات ومرّات ... أخي: هل تستمتع بالعيد كما استمتعوا, وتفرح بقدر مافرحوا, وتشتاق بقدر مااشتاقوا ؟ أم أنها مناسبة أقلّ مايقال عنها أنها تمرّ بسلسلة من المجاملات العائلية مصحوبة بالابتسامات الصفراء وبأجواء غائمة إلى غائمة جزئيًا , ننتظر فيها أن تكون صحوًا بوجه عام , قد يقال: إنك تطلب المحال , وتتحدث عن خيال , في عالم الأطفال .. لكن ألا تلحظ - أخي - أننا محرومون مما نسعى إليه بسبب قلوب تنكّرت لنا فتنكّرت علينا بسببها قلوب الناس ونفوسهم ؟ إذن فتش عن قلبك وتعاهده دائمًا واتّهمه ولاحظه ولاتغفل عنه أبدًا فمدار الفوز والفلاح والنجاح القلب السليم ( إلا من أتى الله بقلب سليم )
اكتمه ولاتنشره ( 42 )