فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 19

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

أما بعد ..

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

ثم أما بعد ..

فإنه لما هُزِم المسلمون في غزوة أحد، وقُتل منهم سبعون شهيدًا، وتعجَّب المسلمون كيف أصابهم ذلك وهم أهل الحق والإيمان، وعدوهم الكافر المشرك الذي يحارب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - , الذي لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر؟ تعجبوا كيف انتصر الكافرون الذين يبغضهم الله تعالى ويتوعدهم بأنواع العذاب والنكال في الدنيا والآخرة؟ كيف ينتصر هؤلاء على أهل الإسلام؟ كيف يهزمون جيشًا فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمبشرون بالجنة وباقي المهاجرين والأنصار وهم السابقون الأولون الذين مدحهم الله - عز وجل - أعظم المدح؟ جاءهم الجواب من عند الله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا} [آل عمران: 165 - 167] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت