فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 3

وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20) الفرقان، وقال جل وعلا أيضا: ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ (4) محمد، وهو صراع يستخدم الشيطان فيه جنوده من شياطين الإنس والجن فيسلطهم على عباد الرحمن ويحثهم على محاربتهم ويغريهم ويزين لهم ذلك ويعدهم أنه جار وناصر لهم كما أخبر الله عنه وعن حال أعداء الله في غزوة بدر: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47) وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ (48) الأنفال، قال ابن القيم رحمه الله: فإن أعجزه - قلت: يعني الشيطان - العبد من هذه المراتب الست** وأعيا عليه سلط عليه حزبه من الإنس والجن بأنواع الأذى والتكفير والتضليل والتبديع والتحذير منه وقصد إخماله وإطفائه ليشوش عليه قلبه ويشغل بحربه فكرَه وليمنع الناس من الإنتفاع به فيبقى سعيه في تسليط المبطلين من شياطين الإنس والجن عليه ولا يفتر ولا يني فحينئذ يلبس المؤمن لأمة الحرب ولا يضعها عنه إلى الموت ومتى وضعها أسر أو أصيب فلا يزال في جهاد حتى يلقى الله»!! (التفسير القيم لابن القيم جمع وترتيب / محمد أويس الندوى) .

وسيبقى هذا العداء والصراع الى آخر الزمان عندما يتقاتل اليهود والنصارى ضد المسلمين كما أخبر بذلك رسولنا وهو الصادق المصدوق فروى مسلم في صحيحه عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِىٌّ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» . وعن عوف بن مالك الأشجعي قال: أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فسلمت عليه فقال عوف فقلت نعم فقال ادخل قال قلت كلي أو بعضي قال بل كلك قال اعدد يا عوف ستا بين يدي الساعة أولهن موتي قال فاستبكيت حتى جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يسكتني قال قلت إحدى والثانية فتح بيت المقدس قلت اثنين والثالثة موتان يكون في أمتي يأخذهم مثل قعاص الغنم قال ثلاثا والرابعة فتنة تكون في أمتي وعظمها قل أربعا والخامسة يفيض المال فيكم حتى ان الرجل ليعطي المائة دينار فيتسخطها قل خمسا والسادسة هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيسيرون إليكم على ثمانين غاية قلت وما الغاية قال الراية تحت كل راية اثنا عشر ألفا فسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة في مدينة يقال لها دمشق». رواه أحمد (تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم) ، فجنود الباطل وأولياء الشيطان هم من بدأ أمة الإسلام وأولياء الرحمن وجنود الحق بالعداوة والحرب وسيهزمون كما وعدنا الله تعالى بذلك قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) الأنفال، وقال الله تعالى أيضا: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) التوبة، وأخبرنا رسولنا بذلك فعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت