-فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ -صلى الله عليه وسلم- فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لَنَا. فَيَقُولُ لاَ. إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ. تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الأُمَّةَ» رواه مسلم.
وهذا العداء هو حقيقة واضحة لمن تدبر كلام الله تعالى كما قال جل وعز: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) النساء، وغيرها من آيات، ومع ذلك ودّ كثير من بني جلدتنا ممن يتكلمون بألسنتا وممن أشربت قلوبهم حب أمريكا والغرب لوكانت هذه الحقيقة وهما وخيالا من فرط حبهم لهم.
فلا بد من اعداد العدة لتلك الحرب والصراع ولنقابل هذه الحقيقة والواقع بجد وعزيمة ولا نخفي رؤوسنا في الرمال أو نحسن الظنّ فيمن عادى الله ورسوله والمؤمنين!!، وعدتنا وسلاحنا في ذلك هو إيماننا بالله وثقتنا به فهو وليّنا وناصرنا ثم ثقتنا بأنفسنا وأخذنا بالأسباب، فكل أمم الأرض تأخذ بأسباب القوة فيما أراه في زماننا هذا إلّا أمة الإسلام فهي مقصرة في ذلك مع ماهيّأ الله تعالى لها من أسباب القوة والتمكين من بقاء الدين الصافي الذي بُعث به نبينا صلى الله عليه وسلم ووحدة اللغة والأرض فلا نحتاج إلّا لعودة صادقة لربنا ولديننا الذي هو مصدر عزّنا وقوتنا ولو طلبنا العزة بغيره أذلّنا الله *** والواقع يشهد بذلك ولا تحتاج الشمس وهي في رابعة النهار الى دليل.
خالد بن صالح الغيص
9/ 2 / 1434هـ
* امريكا تمثل الغرب النصراني عموما.
** هي ست مراتب شيطانية لإغواء العبد المؤمن.
***هي من مقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية.