فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 22 من 78

ففي رحلته الى الطائف أغرى به الكفار صبيانهم وأثاروا غوغاءهم فرجموه بالحجارة، وتابعوه بالسباب والشتائم وهو لا ينفك يقول: اللهم اليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت ربي ورب المستضعفين، الى من تكلني؟ الى بعيد يتجهمني، أم الى قريب ملكته أمري؟ ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل عليّ سخطك، لك الهتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة الا بك"."

ومرّ رسول الله يوما والمشركون في الحجر فوثبوا عليه وأحاطوا به وصاحوا قائلين: أنت الذي تقول كذا وكذا؟ فيجيبهم رسول الله بكل اعتزاز؟: نعم أنا الذي أقول ذلك"ولقد أصابه منهك في ذلك اليوم أذى كثيرا، ولولا أن قيض الله له أبا بكر الصديق فقد كادوا يجهزون عليه.."

وعندما بدأت طلائع المسلمين بالهجرة الى المدينة عقد المشركون اجتماعا في دار الندوة وضعوا فيه خطة لقتل الرسول صلى الله عليه وسلم وهو نائم في بيته، واشترك في ذلك كل بيوتات قريش: { واذا يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجونك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} .

وبعد الهجرة.. استأجر صفوان بن أمية أحد كفار قريش عمير بن وهب لاغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم مقابل أن يقضي دينه ويكفل عياله.. ولما وصل المدينة لتنفيذ مهمته ودخل المسجد رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكشف الله له سريرته، فقال له: ادن يا عمير. فدنا. ثم قال: ما جاء بك يا عمير؟ فحاول عمير أن يكذب.. وعندما أصر على الانكار قال له رسول الله بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش، ثم قلت لولا دين علي وعيال لخرجت حتى أقتل محمدا، فتحمل لك صفوان دينك وعيالك على أن تقتلني له، والله حائل بينك وبين ذلك.. ولقد أسلم عمير بن وهب بعد ذلك..

الصحابة ومؤامرات الكفار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت