ففي مصر تعرضت الدعوة وأصحابها على مدار العهود السابقة لشتى أنواع البطش والتنكيل والاضطهاد.. لقد واجه جيل بأكمله ممن تخرجوا من مدرسة محمد بن عبدالله مؤامرة رهيبة لتصفيته..
استشهد حسن البنا المرشد العام للاخوان المسلمين عام 1949 على أيدي الطغمة الحاكمة وضمن مخطط وضعه الانجليز للقضاء على الحركة الاسلامية التي هزت امبراطوريتهم.. وذنب الامام الشهيد أنه صفع بالحق وجوه العبيد، ودعا لاخراج الناس من عبودية الطغاة والدوران في فلك الاستعمار الى عزة الاسلام وعبادة الله الواحد القهار.. فكان جزاؤه بضع رصاصات اخترقت جسده في وضح النهار { وما نقموا منهم الا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} .
وفي العام 1954 سيق العالم الجليل عبدالقادر عودة الى حبل المشنقة، كما يساق القتلة والمجرمون، لأنه لم يرضى الدنية في دينه.. وقال للطغاة لا يوم كانت الهامات تنحني لهم رهبا ورغبا. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول:"اذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودع منها".
وفي عام 1966 حكمت محكمة الطواغيت، ظلما وعدوانا وزورا وبهتانا على المفكر الاسلامي الكبير سيد قطب، وقد لفقت عليه دولة المخابرات يومذاك اتهامات وأراجيف حملتها وسائل الاعلام بأسلوب وغد خسيس لاثارة الدهماء من الناس على الحركة الاسلامية وعلى أبنائها { يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون} .
وفي ايران حكمت محكمة خاصة عام 1956 على المجاهد نواب صفوى ومجموعة من مجاهدي منظمة فدائيا اسلام بالموت ثمنا لانحراف السياسة الايرانية وارتباطها بعجلة الاستعمار الغربي.. فقد كان الشهيد واخوانه ينددون بهذه السياسة، وينادون بانتهاج سياسة مستقلة بعيدة عن مناطق النفوذ ويدعون الى تطبيق شرع الله في أجهزة الدولة والحكم..