فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 26 من 78

وهكذا تتابع المحنة في حياة الامام أحمد حتى يلقى الله وهو على ذلك..

وكان منهم العز بن عبدالسلام سلطان العلماء.. فقد كان العز صداعا بالحق لا يخاف في الله لومة لائم..

فعندما استعان اسماعيل بالصليبين وسمح لهم بدخول دمشق وشراء السلاح واستعان بهم على قتال أخيه نجم الدين عام 138 هـ هب العز بن عبدالسلام في وجه الخيانة وأفتى بتحريم بيع السلاح لهم.. وفي خطبة له على منبر المسجد الأموي بدمشق أعلن آراءه بكل صراحة، وشدد في الانكار على السلطان، وعلى سياسته وخيانته، ثم دعا بدعاء قال فيه: اللهم أبرم لهذه الأمة ابرام رشد يعز فيه أولياؤك ويذل أعداؤك ويعمل فيه بطاعتك وينهى فيه عن معصيتك.

وعندما أشار عليه المسلمون بأن يغادر البلاد وينجو بنفسه من بطش السلطان قال"لا والله لا أهرب ولا اختبئ، وانما نحن في بداية الجهاد، ولم نعمل شيئا بعد، وقد وطنت نفسي على احتمال ما ألقى في هذا السبيل، والله لا يضيع عمل الصابرين".

محن الدعاة في العصر الحديث:

والدعوة الاسلامية والدعاة الى الله تعرّضوا، على امتداد نصف القرن الماضي وحتى اليوم لمؤامرات شتى من أعداء الاسلام في الداخل والخارج.. لقد اغتيل منهم من اغتيل وقتل منهم من قتل وشرّد منهم من شرّد لأنهم أصروا أن يقولوا ربنا الله..

واتهموا بالعمالة للاستعمار والذين اتهموهم هم العملاء والأجراء؟

اتهموا بالخيانة ثم جاءت الأيام لتدمغ متهميهم بالخيانة؟

كانوا حربا على الوجود الصهيوني في فلسطين من أول يوم، وقدموا الشهداء يوم كان الحكام يقدمون لأعداء الأمة الولاء؟

كانوا حربا على الاستعمار الغربي، وخاضوا معارك القتال ضد الانجليز يوم الهامات والمقامات تتمسح على أعتاب الاستعمار؟

وكانوا حربا على الشيوعية والالحاد قبل أن تتكامل مؤامراتها على الأمة الاسلامية، وقبل ان تتسبب لها بالنكسات والنكبات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت