فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 78

ان الحسد من أمراض القلوب الفتاكة، وقد يذهب بايمان المؤمن ان لم يثب لرشده ويتب الى ربه، وتتداركه عناية الله ورحمته. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول:"دبّ اليكم داء الأمم من قبلكم، لحسد والبغضاء. والبغضاء هي الحالقة. أما أني لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين"رواه البيهقي ويقول:"ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم بأفسد لها من الحرص على المال والحسد في دين المسلم. وان الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب". رواه الترمذي.

والدعاة الى الله عز وجل وبخاصة الموفقين منهم والنشيطين والمرموقين منهم والموهوبين، معرضون لألسنة الحاسدين وكيدهم.. يحسدونهم على علمهم وعلى كل خصلة من خصال الخير فيهم، ثم يتحينون الفرص للايقاع بهم وتحطيمهم..

يقول ابن المعتز:"الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له، بخيل بما لا يمكله، طالب بما لا يجده".

ولقد أمر الله تعالى نبيّه ان يستعيذ وأمته من أذى الحاسدين فقال: { قل أعوذ برب الفلق* من شر ما خلق* ومن شر غاسق اذا وقب* ومن شر النفاثات في العقد* ومن شر حاسد اذا حسد} .

أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد حذر من الحسد والتحاسد ومن البغض والتباغض، ومن التنافس والتدابر فقال:"اياكم والظن فان الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله اخوانا كما أمركم، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ههنا، وأشار الى صدره.. بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم.. كل المسلم على المسلم حرام دمه، وعرضه وماله"رواه مالك والشيخان أبو داود والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت