فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 38 من 78

ومن الدلائل التي تشير الى عافية القلوب كذلك، خلوها من الحسد والبغض والغش، ففي الخبر أنه قيل:"يا رسول الله، من خير الناس؟ فقال: كل مؤمن مخموم القلب. قيل: وما مخموم القلب؟ فقال: هو التقي الذي لا غش فيه ولا بغي ولا غدر ولا غل ولا حسد".

ومن الدلائل التي تشير الى عافية القوب، اطمئنان أصحابها في كل الظروف، وسعة نفوسهم، وانشراح صدورهم فقد قال صلى الله عليه وسلم في تفسير قوله تعالى: { فمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه هو التوسعة. ان النور اذا قذف في القلب اتسع الصدر وانشرح، وكذا معنى قوله تعالى: ألا بذكر الله تطمئن القلوب} .

الداعية واهتمامه بقلبه

كل ذلك يفرض على الأخ الداعية أن يكون شديد العناية بقلبه.. يقدم له من الزاد ما يجعله قلبا ربانيا.. قلبا مشرقا.. قلبا وجلا.. قلبا مطمئنا..

ولقد علمنا قدوتنا واسوتنا محمد صلى الله عليه وسلم كيف نعتني بقلوبنا لتكون في مستوى الدعوة نضارة وطهرا.. وسنعرض هنا بعضا من هذه التعاليم النبوية وما أكثرها في سنته وسيرته لمن أراد أن يسلك سبيل المسترشدين ويبلغ درجة الربانيين..

ذكر الله: ان بامكان الداعية أن يكون حريصا على ذكر الله في كل أحوالها وأعماله.. والرسول صلى الله عليه وسلم علمنا أذاكارا يمكن أن تغطي بها أعمال الانسان اليومية كلها..

هذه الأدعية المأثورة، لو حفظها الآخ الداعية ومارسها بحسب ترتيبها من الأفعال لأصبح من أولي الألباب: { الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض} .

فبذكر الله حياة القلوب وصفاؤها.. به يزول الران ويحصل الين.. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول:"ان لكل شيء صقالة.. وصقالة القلوب ذكر الله. وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولو أن يضرب بسيفه حتى ينقطع"رواه البيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت