فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 42 من 78

ومن قلة الكلام السلامة من الآفات..

ومن احتمال الأذى البلوغ الى الغايات..

فالأخ الداعية، يجب أن يكون في جهاد دائم مع نفسه.. يردها عن فضول المأكل والمشرب والملبس والكلام والشهوة.. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول:"المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل". أخرجه الترمذي.

ولقد سئل الراهيم بن أدهم بم يتم الورع؟ فقال:"بتسوية جميع الخلق من نفسه، وانشغالك عن عيوبهم بذنبك. فكر في ذنبك .. وتب الى ربك.. وانسخ الطمع الا من ربك".

ففي مجاهدة البطن بالجوع قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب، فان القلب كالزرع يموت اذا كثر عليه الماء"وقال:"ان أهل الجوع في الدنيا هم أهل الشبع في الآخرة.. وان أبغض الناس الى الله المتخمون الملأى. وما ترك عبد أكلة يشتهيها الا كانت له درجة في الجنة"رواه الطبراني.

فمن آفات التخمة وأمراضها النفسية فضلا عن الجسدية: غلظة القلب وقسوته، وتبلد الذهن وكثرة النعاس والنوم، وتهيج الشهوات، والبطر والكسل عن العبادات..

ولهذا وضح رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدته الشهيرة:"ثلث للطعام.. وثلث للشراب.ز وثلث للنفس".

وفي مجاهدة الشهوة ليتحقق الاعتدال، أمر الله عباده بغض الأبصار: { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} وحفظ الفرج: ويحفظوا فروجهم"."

وحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من فتنة النساء فقال:"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء". وقال:"النساء حبائل الشيطان، ولولا هذه الشهوة لما كان للنساء من سلطنة على الرجال"أخرجه الأصفهاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت