فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 43 من 78

يقول الغزالي في الاحياء:"وأعظم اشهوات شهوة النساء.. وهذه الشهوة أيضا لها افراط وتفريط واعتدال.. فالافراط: ما يقهر العقل حتى يصرف همة الرجال الى الاستمتاع بالنساء، فيحرم عن سلوك طريق الآخرة، او يقهر الدين حتى يجر الى اقتحام الفواحش. والتفريط: بالعنة أو بالضعف عن امتناع المنكوحة وهو أيضا مذموم. وانما المحمود: أن تكون معتدلة ومطيعة للعقل والشرع في انقباضها وانبساطها. ومهما افرطت فكسرها بالجوع والنكاح قال صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب عليكم بالباءة، فمن لم يستطع فعليه بالصوم، فالصوم له وووجاء"."

وفي مجاهدة اللسان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك"أخرجه الترمذي.

والأخ الداعية انما ينعقد نجاحه في دعوته.. ويتحقق اثره الحسن في الناس بمقدار تمكنه من لسانه:"ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك".

واستقامة اللسان وتجافيه عن موطن الغيبة والنميمة والكذب والفحش مظهر من مظاهر العافية والايمان، وعامل من عوامل صيانة القلب من الدنس والغش والانحراف.. فقد قال صلى الله عليه وسلم:"لا يستقيم ايمان العبد حتى يستقيم قلبه.. ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه"أخرجه الطبراني.

وهكذا يترتب على الأخ الداعية أن يجاهد نفسه وجوارحه بشتى أنواع الطاعات والعبادات لتزكو وتصوف، وما أكثر أبوابها وطرقها ووسائلها لمن أراد التقي والعروج.. وقد قيل:"ان لله معارج على قدر أنفاس الخلائق."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت