فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 49 من 78

والداعية الذي يبصر دقائق خلق الله في جسمه وفي الحياة من حوله، في الماء والهواء والنبات والحيوان، ويرى عظمة خلقه في اختلاف ألسنة الناس وألوانهم وامزجتهم وأشكالهم يغدو أشد ايمانا بالله وأشد خشية له وتعظيما لقدره وقدرته، وهذا هو معنى قوله تعالى: { انما يخشى الله من عباده العلماء} .

ولذلك حض القرآن الكريم على السياحة والتفكر والتدبر في كثير من آياته، منها قوله تعالى: { قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة ان الله على كل شيء قدير} { أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون} { أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها، فانها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور} { أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها. ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم} { قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين، ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون} .

الراكعون الساجدون

وهم الحريصون على تمكين صلتهم بالله وتحسين علاقتهم به.

فهم المحافظون على الصلاة.. قياما وقعودا وعلى جنوبهم.. الدائمون عليها: { الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة، يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار} .

والدعاة الى الله.. وبخاصة في هذا الزمن.. بمسيس الحاجة الى أن تكون صلتهم بالله تعالى وعلاقتهم به في وزن المسؤولية التي يحملون.. وعلى مستوى التحديات التي يواجهون..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت