الخط الأول: أن يحفظوا حدود الله في انفسهم وبيئتهم ما أمكنهم.. وهذا مناط التكليف الشخصي الفردي للمؤمنين والمؤمنات وبه جاءت الآيان الكريمة: { انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا} وهذا ما حدد اطره الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله:"الحلال بيّن والحرام بيّن. وبينهما أمور مشتبهات، لا يعرفهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه. الا وان لكل ملك حمى الا وان حمى الله محارمه. الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله، ألا وهي القلب".
الخط الثاني: أن يبادروا بالعمل لما يحقق حفظ حدود الله بالكلية، أي باقامة الدولة المسلمة التي تحفظ حدود الله باحتكامها الى شرعه، وهذا مناط العمل الجماعي الذي لا يسقط وجوبه الرباني عن كاهل المسلمين حتى يتحقق ويحقق أغراضه أو يقضي أصحابه شهداء.. { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما"} ."
الموضوع الثالث
زاد الدعاة
صم يوما شديد الحر ليوم النثور.
وصل ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور.
وحج حجة لعظائم الأمور.
وقل كلمة حق وأمسك عن كلمة باطل.
وتصدق بصدقة واخفها.
ان الدعاة الى الله في دربهم الطويل وفي طريقهم الوعر، وفي مواجهة التحديات ولمحن، بحاجة الى شيء أساسي لا غنى لهم عنه، ولا ثبات لهم بدونه، بحاجة الى مدد من الله وعون منه..