وان على دعاة الاسلام أن يدركوا أن من أهم شرائط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكونوا قدوة لما يدعون الناس اليه.. لما يأمرونهم به.. ولما ينهونهم عنه. فان خالف الفعل لوقل بطل العمل وذهب الأجر والعياذ بالله تعالى.. ولهذا ندد القرآن الكريم بالذين يقولون مالا يفعلون فقال: كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"."
ولقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن مصير أولئك الذين يخاف فعلهم قولهم فقال:"يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه، فيدور فيها كما يدور الحمار في الرحى، فيجتمع اليه أهل النار فيقولون: يا فلان: مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه".
وفي وصية لعلي ابن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه يوصي الدعاة الى الله بأن يبدأوا بأنفسهم هم تعليما وتهذيبا قبل أن يقوموا بتعليم الناس وتهذيبهم فقال:"من نصب نفسه للناس اماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تهذيبه بسيرته قبل تهذيبه بلسانه، ومعلم نفسه ومهذبها أحق بالاجلال من معلم الناس ومهذبهم".
والحافظون لحدود الله
أي القائمون على تنفيذ أوامر الله في أنفسهم ومجتمعهم..
واذا كانت أوامر الله تعالى لا يمكن تنفيذها على أكمل وجه بغير سلطان، أي بغير حكم اسلامي ودولة اسلامية، وجب العمل من أجل ذلك لحفظ حدود الله.
ان حياة الدعاة يجب أن تسير في خطين متوازيين بالنسبة لحفظ حدود الله..