فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 51 من 78

ولقد اكد الرسول صلى الله عليه وسلم وتشدد على ضرورة القيام بهذا الواجب الذي يعتبر صمام أمان المجتمعات فقال:"والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهونّ عن المنكر، أو ليوشكن الله ان يبعث عليكم عقابا منه،ثم تدعونه فلا يستجاب لكم"وقال:"لا تزال لا اله الا الله تنفع من قالها وتصرف عنهم العذاب والنقمة مالم يستخفوا بها، قيل وما الاستخفاف بها يا رسول الله؟ قال: يظهر العمل بمعصية الله فلا ينكر ولا يغير".

ولقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث له الى أن من أهم أسباب هلاك الأمم واقوى معاول الهدم فيها تعطل واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقال صلى الله عليه وسلم:"ان أول ما دخل النقص على بني اسرائيل، انه كان الرجل يلقى الرجل فيقول له يا هذا ودع ما تصنع فانه لا يحل لك. ثم يلقاه من الغد وهو على حاله، فلا يمنعه ذلك أن يكون ذلك أكيله وشريبه وقعيده. فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ثم قال: لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون"ثم قال:"كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق اطرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم يلعنكم كما لعنهم"رواه أبو داود.

ثم بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال مثال حي كيف تقع الكارثة حين يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمع فقال:"مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة.. فصار بعضهم أعلاها وبعضهم اسفلها. وكان الذين في أسفلها اذا استقوا الماء مروا من على فوقهم فقاولوا: لو أننا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا. فان تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعا، واذا أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا"رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت