فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 71 من 78

ان لكل نفس شيطانا.. وان شيطان النفس ينفث فيها الخوف والفزع ويحرك الهواجس والوساوس {الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله، والله ذو فضل عظيم. انما ذلكم الشيطان يخوّف أولياءه، فلا تخافوهم وخافون ان كنتم مؤمنين} .

قارب الخوف من الله: وهو قارب النجاة من الغرق في بحر الجبن والخوف والمعاصي والآثام..

كان محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، وهو ريول الله، المؤيد بالحوي، يقول:"أنا أخوفكم لله"ويقول:"والله اني لأخشاكم لله وأتقاكم له"، وجاء في الخبر: ان الله تعالى أوحى الى داود عليه السلام:"يا داود خفني كما تخاف السبع الضاري".

فالذي يخاف الله تعالى يتقي سخطه ويخشى عذابه ويتحاشى الوقوع في محارمه..

والذي يخاف الله تعالى يقذف الله في قلبه الجرأة والشجاعة، فلا يجبن عند لقاء العدو، ولا يتهيب عند مواجهة الطغاة، ولا يستحي من الصدع بالحق.. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول:"من خاف الله تعالى خافه كل شيء، ومن خاف غير الله تعالى خوّفه الله من كل شيء"رواه ابن حبّان والبيهقي.

والذي يخاف الله نعالى يغدو أطهر الناس قلبا، وأزكاهم نفسا وأدمعهم عينا وأسخاهم يدا.. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول:"اللهم ارزقني عينين هطالتين تشفيان القلب بذروف الدمع من خشيتك، قبل أن تصير الدموع دما"للطبراني.

والذي يخاف الله تعالى تستديم مراقبته له، وحذره من التفريط في جنبه، ولا يأمن مكره { فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون} وقد روي أن النبي وحبريل عليهما السلام قد بكيا خوفا من الله تعالى، فأوحى الله اليهما: لم تبكيان وقد أمّنتكما. فقالا: ومن يأمن مكرك.

ولشدة الخوف من الله:

قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه لطائر: ليتني مثلك طائر ولم أخلق بشرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت