وقال أبو ذر لغقاري: وددت لو أني شجرة تعضد..
وقال عثمان رضي الله عنه: وددت أني لو مت لم أبعث..
وقالت عائشة رضي الله عنها: وددت أني كنت نسيا منسيا..
وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يسقط من الخوف مغشيا عليه اذا سمع آية من القرآن. وأخذ يوما تبنة من الأرض فقال: يا ليتني كنت هذه التبنة.. يا ليتني لم آك شيئا مذكورا.. يا ليتني كنت نسيا منسيا.. ليتني لم تلدني أمي..
وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن الخائفين فقال: قلوبهم بالخوف فرحة، وأعينهم باكية، يقولون: كيف نفرح والموت من ورائنا، والقبر أمامنا، والقيامة موعدنا، وعلى جهنم طريقنا، وبين يدي الله ربنا موقفنا؟
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا".
قارب مراقبة الله تعالى: وهو قارب لنجاة من الغرق في بحر الشبهات والانحرافات والشهوات.. فالذي يراقب الله تعالى يسد على الشيطان مداخله الى نفسه، والغافل عن المراقبة واقع في خياطيم الشياطين.. جبهات نفسه ضعيفة.. مقاومته كليكة. مناعته معدومة { ومن يعش عن ذكر الحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين. وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون. حتى اذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين} .
ولقد سبق الكلام عن مراقبة الله في موضع آخر من هذا الكتاب..
قراب حب الله: وهو قارب النجاة من الغرق في بحر الدنيا والتعبق بحطامها واللهث وراء متعها وشهواتها.. وقد قال عيسى عليه السلام:"من اتخذوا الدنيا لهم ربا اتخذتهم عبيدا".