فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 74 من 78

والداعية في عمله ونشاطه.. في كتابته وخطاباته.. في جهاده وجلاده، أحوج ما يكون الا الاخلاص حفاظا على أعماله من البوار، وحتى لا يكون معنيا بقوله تعالى: { وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} .

فلا بد للداعية بين يدي كل عمل، من تصحيح النية، وتقويم القصد، وتصفية النفس.. وليكن ذكراه في ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته الى الله ورسوله، فهجرته الى الله ورسوله، ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه".

فالاخلاص لله تعالى هو صمام الأمان في حياة المؤمنين.. به تزكو أعمالهم، وتضاعف أجورهم..

فبالاخلاص تكون الأعمال والأقوال.. تكون العبادة والنعليم والتعلم.. يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. يكون الانفاق والاحسان.. يكون الجهاد والبذل والتضحية.. يكون كل ذلك في ميزان العبد يوم القيامة.. ولقد روي عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ان الاتقاء على العمل أشد من العمل.. وان الرجل ليعمل العمل فيكتب له عمل صالح معمول به في السر يضعف أجره سبعين ضعفا، فلا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ويعلنه، فيكتب علانية ويمحي تضعيف أجره كله.. ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ثانية، ويجب أن يذكر ربه، ويحمد عليه، فيمحى من العلانية، ويكتب رياء. فاتقي الله امرؤ صان دينه. وان الرياء شرك"رواه البيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت