فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 75 من 78

فدعاة الاسلام مدعوون للخروج من ذواتهم وحظوظ أنفسهم.. مدعوون الى تنقية السرائر قبل الظواهر.. فكم من أعمال كبيرة أفسدتها خواطر صغيرة وحقيرة. وكم من مكابدة ومجاهدة ضيعتها رغبات مشوبة فاسدة.. وهذا مناط قوله صلى الله عليه وسلم:"ان أخوف ما اخاف عليكم الشرك الأصغر. قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء، يقول الله عز وجل اذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا الى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء"رواه أحمد باسناد جيد.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال.. قال رجل يا رسول الله: اني أقف الموقف أريد وجه الله، وأرلايد أن يرى موطني.. فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلت الاية: { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا}

قارب الرضى: وهو قارب النجاة من الغرق في بحر الطمع والحسد والضيق والتشاؤم..

فالرضى سمت أصيل من سمات المؤمنين.. لا يكتمل الايمان الا به.. ولقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على الأنصار فقال:"أمؤمنون أنتم؟ فسكتوا. فقال عمر: نعم يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلم: وما علامة ايمانكم؟ قالوا:نشكر على الرضا.. نصبر على البلاء.. ونرضى بالقضاء.. فقال رسول الله صلى الله مؤمنون ورب الكعبة".

ودعاة الاسلام أحوج الناس الى الرضى بما قسم الله من خير وشر..

ففي مواجهة البلاء وجب أن يكونوا راضيين، محتسبين ما يصيبهم عند الله، ذاكرين قول رسوله صلى الله عليه وسلم:"ان عظم الجزاء مع عظم البلاء، وان الله تعالى اذا أحي قوما ابتلاهم. فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت